تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

213

الإمامة الإلهية

تلوّن الفقه بولايتهم ( عليهم السلام ) موقعية الإمامة في بقية أركان الدين قراءة جديدة في حديث : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهلية » قد روى الفريقان بنحو مستفيض أو متواتر حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » ( 1 ) . وألفاظ الحديث في بعض الطرق : « من مات وليس في عنقه بيعة لإمام مات ميتة جاهلية » ( 2 ) . والمتبادر من فقه هذا الحديث وجود أئمّة في هذه الأمّة ولهذا الدين ، بهم يتقوّم الإيمان ، وبمعرفتهم النجاة ، وأنّ معرفتهم على حدّ معرفة بقية أصول الدين في كونها موجبة لحصول حقيقة الدين والديانة ، وعدم تلك المعرفة موجب الخروج من حدّ الإيمان وحقيقة الإسلام إلى حدّ الكفر الأخروي . وأمّا مفاد الحديث على اللفظ الآخر وهو البيعة والتي بمعنى الطاعة السياسية ، فله معنى يتناول المعنى السابق وزيادة ، حيث يبيّن الحديث على اللفظ الثاني ( البيعة ) : أنّ الطاعة السياسية والقانونية للإمام دخيلة في تحقّق الإيمان ، ومن ثمّ

--> ( 1 ) مسند الطيالسي : 259 طبعة حيدرآباد ، وصحيح القتيري النيسابوري 8 / 107 ، وينابيع المودّة للقندوزي : 117 . وفي بعض طرق الحديث : « من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية » . ( 2 ) مجمع الفائدة للمحقق الأردبيلي : 215 .